• أسبوع حاسم.. مؤسسات دولية تدقق في حسابات اليونان

    26/09/2011

    منطقة اليورو تكابد لتسوية أزمة الدين العام .. والأسواق تنتظر تصويت الألمان أسبوع حاسم.. مؤسسات دولية تدقق في حسابات اليونان

     

    يونانيون يحرقون أوراق لسندات بنكية احتجاجا على خطة التقشف التي تعتزم الحكومة تطبيقها للحد من انهيار الاقتصاد.
     
     
     
    تستعد منطقة اليورو لأسبوع حاسم بعودة الترويكا إلى اليونان التي تكاد تصل إلى العجز عن تسديد مستحقاتها وتصويت البرلمان الألماني على توسيع صندوق الدعم الأوروبي في حدثين تنتظرهما الأسواق القلقة.

    وبعد مهمة فاشلة مطلع أيلول (سبتمبر) بسبب مماطلة اليونان، يعود ممثلو الهيئات الدائنة من الترويكا أي المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي هذا الأسبوع إلى أثينا للتدقيق في الحسابات والتأكد من أن اليونان قادرة على تجنب الإفلاس.
    ويتعلق الأمر بتحريك الشريحة السادسة التي تبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو من القرض الذي وافق عليه صندوق النقد ومنطقة اليورو في أيار (مايو) 2010.
    وسيكون على قادة منطقة اليورو الذين يتعرضون لانتقادات الولايات المتحدة والصندوق ولضغط أسواق المال للتحرك بسرعة أو بشكل مختلف لتسوية أزمة الدين العام، أن يتحدوا بينما أدى القلق والخطاب الذي يدل على خلافات إلى تراجع اليورو مقابل الدولار.
    وكانت منطقة اليورو محور اهتمام اجتماع اللجنة المالية والنقدية لصندوق النقد الدولي في واشنطن أمس. وقالت دول منطقة اليورو في بيان إن "دول منطقة اليورو ستفعل ما بوسعها لتسوية أزمة الدين العام وضمان الاستقرار المالي لهذه المنطقة بأكملها ولدولها الأعضاء".
    وأضافت أن "هذا الأمر يشمل تطبيق قرار قادة منطقة اليورو في 21 تموز (يوليو) لزيادة مرونة الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي ورفع قوته الضاربة إلى حدها الأقصى وتحسين إدارة الأزمة وإدارة منطقة اليورو".
    وكان قادة منطقة اليورو قد توصلوا في تموز (يوليو) إلى اتفاق لتقديم مساعدة أكبر لليونان وتوسيع مجال تدخل صندوق الإنقاذ في المنطقة خصوصا عبر تزويده بأداة تسمح له بإعادة شراء ديون الدول التي تعاني صعوبات.
    وتجري المصادقة على هذا الاتفاق في برلمانات الدول الـ 17 في المنطقة في عملية يفترض أن تنتهي في منتصف تشرين الأول (أكتوبر).
    وتنتظر الأسواق خصوصا تصويت النواب الألمان أكبر بلد مساهم في خطط الإنقاذ الأوروبية. وسيتم هذا التصويت الخميس.
    ويبدو أن المجلس سيقر مشروع القانون بغالبية واسعة بما أن المعارضة البرلمانية الاشتراكية الديمقراطية وحماة البيئة ينوون تأييده.
    لكن داخل الأغلبية البرلمانية (المحافظون والليبراليون) بقيادة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تواجه هزائم انتخابية، تثور انتقادات لإصلاح الصندوق معتمدين على تحفظات الرأي العام الألماني على مكافأة "التلاميذ السيئين" في منطقة اليورو.
    ومع ذلك أعلن وزير المالية الألماني ولفغانغ شويبله السبت في واشنطن أن ألمانيا موافقة على أن يدخل صندوق الإنقاذ المالي الدائم لمنطقة اليورو حيز التطبيق قبل الموعد المتوقع، أي قبل منتصف 2013.
    وقال للصحافيين "كلما اقترب الموعد كان أفضل"، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجوب التحقق مما إذا كان الأمر ممكنا من وجهة نظر قانونية.
    وقرر القادة الأوروبيون في خريف عام 2010 إنشاء هذه الآلية الأوروبية للاستقرار الرامية إلى الحلول اعتبارا من منتصف 2013 محل الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي الذي أنشئ في ربيع تلك السنة لمدة ثلاثة أعوام في غمرة الأزمة اليونانية.
    ويهدف هذا الصندوق الدائم إلى جعل الجهات الدائنة الخاصة تساهم في دعم مالي للدول التي اشترت ديونها وذلك عبر عمليات إعادة هيكلة محتملة. من جهته، قدم وزير المال اليوناني إلى صندوق النقد إجراءات تقشفية جديدة لطمأنة الدول المانحة من أجل تحريك الشريحة السادسة من القرض، وجاء ذلك خلال زيارة له في واشنطن.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية